recent
آخر المواضيع

إنجلترا تدرس منح المدرسين مرونة أكبر في أيام العمل.. تفاصيل مقترحات جديدة تهم الأسرة التعليمية

Educa24 | أخبار تربوية دولية


في خطوة جديدة لإعادة النظر في تنظيم العمل داخل المؤسسات التعليمية، كشفت وزارة التعليم في إنجلترا، يوم 22 أكتوبر 2026، عن توجه يرمي إلى منح المؤسسات التعليمية مرونة أكبر في تنظيم أيام العمل الموجهة للمدرسين، بما يسمح لهم، وفق شروط محددة، بإتمام ساعات العمل السنوية خلال عدد أقل من الأيام.


وبحسب ما أورده موقع Tes Magazine المتخصص في الشأن التربوي، فقد طلبت وزيرة التعليم البريطانية، لوسي باول، من الهيئة المكلفة بمراجعة أجور المدرسين وشروط عملهم دراسة تعديل القواعد المنظمة لأيام العمل، والتي تلزم المدرسين المتفرغين حاليًا بالتوفر للعمل خلال 195 يومًا في السنة.


ما الذي تقترحه وزارة التعليم؟


يقوم المقترح على توضيح إمكانية إتمام المدرسين لساعات العمل الموجهة خلال مدة تصل إلى 195 يومًا، بما يتيح للمؤسسات التعليمية اعتماد أنماط أكثر مرونة في تنظيم العمل.


ولا يعني هذا التوجه، بحسب المعطيات المنشورة، الزيادة في الحد السنوي لساعات العمل الموجهة، المحدد في 1265 ساعة، كما لا يتيح إلزام المدرسين بالعمل لأكثر من 195 يومًا في السنة. كذلك، لا يستهدف المقترح تقليص مدة حضور التلاميذ إلى المدارس.


ومن المنتظر أن تقدم الهيئة المختصة توصياتها بحلول أبريل 2027، على أن تدخل التغييرات المحتملة حيز التنفيذ في شتنبر من السنة نفسها.


بين المرونة المهنية وتحديات الإصلاح


لم يحظَ التوجه المقترح بترحيب كامل من ممثلي القطاع. فقد اعتبر بعض مسؤولي النقابات المهنية أن التعديلات المطروحة محدودة، ولا تعالج بصورة كافية التحديات الأساسية المرتبطة بعبء العمل، واستقطاب المدرسين والاحتفاظ بهم، وتحسين جاذبية مهنة التدريس.


ويعكس هذا النقاش إشكالية مطروحة في عدد من الأنظمة التعليمية: كيف يمكن تطوير ظروف عمل المدرسين وتحقيق توازن أفضل بين متطلبات المهنة والحياة الشخصية، دون التأثير في الزمن المدرسي وجودة التعلمات؟


ماذا يمكن أن يستفيد المغرب من هذه التجربة؟


لا يعني عرض هذه التجربة أن النموذج الإنجليزي قابل للتطبيق المباشر في المغرب، لاختلاف القوانين المنظمة للعمل والأنظمة التعليمية. غير أن مناقشتها تتيح طرح أسئلة مهمة أمام الفاعلين التربويين المغاربة:


- هل ينبغي إعادة التفكير في توزيع المهام المهنية للمدرسين بين التدريس والتحضير والتقويم والأعمال الإدارية؟

- كيف يمكن تخفيف الأعباء غير المرتبطة مباشرة بالتدريس، مع الحفاظ على جودة الأداء المهني؟

- هل يمكن اعتماد صيغ أكثر مرونة لتنظيم بعض المهام والاجتماعات والتكوينات، بما يراعي خصوصيات المؤسسات التعليمية؟

- كيف يمكن قياس أثر تحسين ظروف عمل المدرسين في الاستقرار المهني وجودة التعلمات؟


إن تطوير المدرسة لا يرتبط بالمناهج والبرامج والوسائل التعليمية وحدها، بل يشمل أيضًا تنظيم العمل داخل المؤسسات، والاعتراف بالمجهود المهني للمدرسين، وتوفير الشروط التي تساعدهم على أداء رسالتهم التربوية بفعالية.


خلاصة: يفتح المقترح الإنجليزي نقاشًا يستحق المتابعة حول مستقبل تنظيم العمل التربوي، وحدود المرونة الممكنة داخل المدرسة، ومدى ارتباط ظروف عمل المدرسين بجاذبية المهنة وجودة التعليم.


المصدر: Tes Magazine، مقال بعنوان “Teachers could work fewer days under DfE plans”، منشور بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

إنجلترا تدرس منح المدرسين مرونة أكبر في أيام العمل.. تفاصيل مقترحات جديدة تهم الأسرة التعليمية
Educa 24

اقرأ أيضًا

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent