حسب جريدة هسبريس، دعا فريق التجمع الوطني للأحرار في مجلس النواب الحكومة الجديدة إلى إرساء جهوية اقتصادية تراعي خصوصيات كل جهة بالمملكة وحل مشاكل تمويل الشركات الناشئة والمقاولات الصغرى والمتوسطة، مؤكدًا أن أفكار المغاربة تزن ذهبًا.
تفاصيل الخبر
في مناقشة عامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 التي جرت يوم الجمعة، شدد فريق الأحرار على ضرورة اعتماد مقاربة تمويلية إقليمية تأخذ في الاعتبار الإمكانيات والاحتياجات الاقتصادية والثقافية لكل جهة، بدلاً من نهج موحد لا يراعي الاختلافات الجهوية. أشار أمين النقطة، عضو فريق الحمامة، إلى أن حوالي 90٪ من التمويل في المغرب يعتمد على القروض البنكية المستندة إلى ودائع المواطنين، ما يجعل البنوك تفضّل الضمانات على القيمة الابتكارية للمشاريع. كما انتقد الفريق حصر التحفيز المرتبط بنسبة 2٪ من الصفقات العمومية على القطاع العام، داعيًا إلى توسيعه ليشمل القطاع الخاص وتخصيص جزء من معاملاته للشركات الناشئة مقابل إعفاءات تحفيزية. في الجانب الاجتماعي، أشار الفريق إلى غياب مفهوم الترقية الاجتماعية في مشروع القانون، معتبرًا أن النص يقتصر على تدبير الأزمات الآنية دون توفير أمل طموحي للمواطنين. من جهة التعليم، أشار الفريق الحركي إلى ارتفاع إنفاق الأسر على تعليم أبنائها بأكثر من 40٪ في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى صعوبات النقل للطلاب القرويين وتفاقم الاكتظاظ. أما في قطاع الصحة، فقد ذكر نقصاً يفوق 32 ألف طبيب و65 ألف ممرضة، مع تغطية لا تتجاوز 1.7 طبيب لكل ألف نسمة، مطالبًا الحكومة بإجراءات عاجلة لسد هذا العجز.
أبرز النقاط
- طلب فريق الأحرار إرساء جهوية اقتصادية تراعي خصوصيات كل جهة.
- أشار أمين النقطة إلى أن 90٪ من التمويل يعتمد على القروض البنكية التي تفضل الضمانات على الابتكار.
- دعا الفريق إلى توسيع نسبة 2٪ من الصفقات العمومية لتشمل القطاع الخاص مع إعفاءات تحفيزية.
- أشار الفريق الحركي إلى ارتفاع إنفاق الأسر على التعليم بأكثر من 40٪ خلال السنوات الأخيرة.
- أظهر نقص حاد في الأطر الصحية، حيث لا يتجاوز عدد الأطباء 1.7 لكل ألف نسمة.
💡 اقرأ أيضاً : ميزانية مشروع قانون المالية 2027 تُخصص 121.3 مليار درهم للتعليم الوطني والجامعي والتكوين المهني
السياق والخلفية
تجري مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 في إطار الجلسة البرلمانية التي تجمع بين مختلف الفرق السياسية. فريق التجمع الوطني للأحرار، وهو جزء من الغرفة البرلمانية الأولى، يركز على قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية. يبرز الاعتماد الكبير على التمويل البنكي نتيجة لضعف بدائل التمويل، ما يؤدي إلى تفضيل الضمانات التقليدية على تقييم الإمكانات الابتكارية للمشاريع. كما أن نسبة 2٪ من الصفقات العمومية مخصصة للقطاع العام فقط، وهو ما يحد من فرص الشركات الخاصة في الاستفادة من الدعم الحكومي. في قطاع التعليم، تُظهر الإحصاءات الرسمية ارتفاعاً ملحوظاً في النفقات الأسرية على التعليم، ما يعكس التزام الأسر بتوفير بيئات دراسية مناسبة رغم الصعوبات اللوجستية. أما في المجال الصحي، فإن الفجوة بين عدد الأطباء المتاحين والمعايير الدولية (4.5 طبيب لكل ألف نسمة) تدل على نقص حاد يستدعي تدخلاً سريعاً.
ماذا يعني ذلك للأساتذة والتلاميذ والأسر؟
قد يؤدي تبني جهوية اقتصادية إلى توفير موارد مالية أكثر ملاءمة للمدارس في المناطق النائية، ما يسمح للأطر التربوية بتحسين جودة التدريس وتوفير أدوات تعليمية مناسبة. إذا تم توسيع حصة الصفقات إلى القطاع الخاص، قد تتاح فرص تمويل إضافية للمبادرات التعليمية التي تدعم الابتكار في الفصول. ارتفاع الإنفاق الأسري على التعليم يشير إلى استعداد الأسر لتضحية بمصادرها، لكنه قد يزيد من الضغوط المالية على الأسر ذات الدخل المحدود، ما يستدعي سياسات دعم مستهدفة. نقص الأطباء ينعكس سلباً على صحة الأطفال والموظفين في المدارس، لذا قد تحتاج المدارس إلى تعزيز برامج التوعية الصحية بالتعاون مع الجهات الصحية لتقليل الأثر السلبي. بشكل عام، ستحتاج الأسر إلى متابعة تنفيذ هذه التوصيات لضمان أن يتحقق تحسين ملموس في الظروف التعليمية والصحية.
💡 اقرأ أيضاً : قانون المالية 2027: لماذا سيرتفع صافي أجرك؟ شرح مبسط مع أمثلة حقيقية من أجور الأساتذة
خاتمة
تسعى الفرق البرلمانية إلى تعديل سياسات التمويل والإنفاق لتلبية احتياجات المناطق المختلفة، مع التركيز على تحسين التعليم والصحة وتوفير فرص أكثر عدالة للمواطنين.
الأسئلة الشائعة
ما هو الهدف الأساسي لفريق الأحرار من طلب الجهوية الاقتصادية؟
يهدف الفريق إلى تمكين كل جهة من الاستفادة من موارد مالية تتناسب مع احتياجاتها الخاصة، مما يعزز الابتكار في الشركات الناشئة ويقلل الاعتماد على التمويل البنكي التقليدي.
كيف يؤثر ارتفاع إنفاق الأسر على التعليم على سياسات الحكومة؟
ارتفاع الإنفاق يبرز ضغط الأسر لتوفير تعليم جيد، مما يدفع الحكومة إلى التفكير في تخفيف العبء عبر دعم مالي أو تحسين البنية التحتية التعليمية لتقليل الحاجة إلى الإنفاق الخاص.
ما هو النقص الحالي في قطاع الصحة وفقاً للمصدر؟
يعاني القطاع من نقص يفوق 32 ألف طبيب و65 ألف ممرضة، مع معدل تغطية لا يتجاوز 1.7 طبيب لكل ألف نسمة، وهو أقل من المعيار الدولي الموصى به وهو 4.5 طبيب لكل ألف نسمة.
الكلمات المفتاحية : الأحرار, جهوية اقتصادية, قانون المالية 2027, تمويل الشركات, التعليم, الصحة