recent
آخر المواضيع

بنعبد الله يجتمع بالنقابات التعليمية ... مطالب مالية ومهنية تنتظر التسوية


 عقد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد نبيل بنعبد الله، الخميس 29 أكتوبر 2026، لقاءات مع النقابات التعليمية، خُصصت لمناقشة عدد من الملفات المهنية والمادية والاجتماعية العالقة، والوقوف على مدى تنفيذ الالتزامات السابقة، إلى جانب بحث المطالب المرتبطة بتحسين أوضاع الشغيلة التعليمية.

وفي هذا السياق، كشف يونس فراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، المنضواء تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن أبرز المطالب التي طرحتها نقابته خلال لقائها بالوزير، وموقفها من تفاعله مع الملفات المعروضة، خاصة ما يتعلق بتحسين الأجور والتعويضات، وتخفيض ساعات التدريس، وتسوية ملفات الترقي والإدماج.

تنفيذ الاتفاقات وتحسين الأجور

أكد يونس فراشين، في تصريح لـSNRTnews، أن النقابة شددت خلال اللقاء على ضرورة الوفاء بالالتزامات السابقة، وفي مقدمتها اتفاقا 10 و26 دجنبر 2023، واستكمال تنزيل مقتضيات النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية.

وأوضح فراشين أن المكتب الوطني طالب الوزارة بتقديم حصيلة دقيقة لما تم تنفيذه من الاتفاقين، مع تحديد جدول زمني واضح لتسوية الملفات المتبقية، مشددا على أن تعزيز الثقة داخل القطاع يمر عبر الالتزام بتنفيذ التعهدات والاستجابة للمطالب المهنية والمادية والاجتماعية للشغيلة التعليمية.

وفي ما يتعلق بالجانب المادي، أبرز المسؤول النقابي أن المطالب تشمل إقرار التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والمختصين التربويين والاجتماعيين بأثر رجعي، وتنفيذ التعويض الخاص البالغ 500 درهم لفائدة المساعدين التربويين، إلى جانب معالجة وضعية أساتذة الثانوي التأهيلي العاملين خارج مؤسسات سلكهم.

كما دعت النقابة إلى تحسين دخل متصرفي التربية الوطنية، وتصفية مستحقات الامتحانات والتصحيح والساعات الإضافية، فضلا عن إنصاف العاملين بمؤسسات الريادة من خلال تعويضهم عن الأعباء الإضافية، وضمان استفادة جميع الفئات المعنية من هذه التعويضات، مع صرف المتأخرات المستحقة وجعل التعويضات المرتبطة بمؤسسات الريادة دائمة وفق معايير منصفة.

تخفيض ساعات التدريس وتسوية الترقيات

وشكل مطلب تخفيض ساعات التدريس الأسبوعية أحد أبرز الملفات التي طرحتها النقابة خلال اللقاء، إلى جانب ضرورة تدقيق المهام المسندة إلى مختلف الأطر التربوية، واحترام اختصاصاتها، ومنع التكليف الإجباري بمهام لا تتناسب مع طبيعة عملها.

وفي هذا الإطار، طالبت النقابة بمراعاة الأوضاع الصحية للأساتذة المعفيين من التدريس لأسباب صحية، من خلال تخفيض ساعات عملهم وإسناد مهام تتلاءم مع وضعياتهم، فضلا عن ضمان شروط السلامة المهنية وتوفير وسائل العمل الضرورية.

وعلى مستوى المسار المهني، شدد فيراشين على أهمية التعجيل بإخراج النظام الأساسي الخاص بالأساتذة المبرزين، واستكمال إدماج المساعدين التربويين وتسوية وضعياتهم، مع الحفاظ على الأقدمية والرتبة، وتطوير فرص الترقي المهني، بما في ذلك الترقية بالشهادة.

كما شملت المطالب تسريع معالجة طلبات الإدماج في إطار المادة 77 من النظام الأساسي، وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية للمتصرفين التربويين وأطر الإدارة التربوية، وإنصاف أطر التوجيه والتخطيط والتفتيش، إلى جانب معالجة ملفات مختصي الاقتصاد والإدارة والمقتصدين والأطر الإدارية.

ودعت النقابة كذلك إلى استكمال تسوية الأقدمية المنصوص عليها في المادتين 81 و82، وتصفية ترقيات الدرجة الممتازة، وإنصاف المقصيين من خارج السلم، والحسم في إحداث درجة جديدة فوق خارج السلم، مع تحديد شروط الترقي إليها.

مطالب بإنصاف الدكاترة وحاملي الشهادات

ومن بين الملفات التي أثارتها النقابة، وفق المعطيات التي قدمها فيراشين، وضعية الدكاترة العاملين بقطاع التربية الوطنية، حيث طالبت باستكمال معالجة ملفهم وفق الالتزامات السابقة، وبرمجة المناصب المتبقية لأنهائه، مع ضمان شفافية المباريات وتسوية وضعيات الناجحين.

كما شددت على ضرورة تنظيم المباريات المهنية للحاملي الشهادات بشكل منتظم، والرفع من عدد المناصب المخصصة لها، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالتخصصات والمعادلات والتعيينات، فضلا عن استكمال التكوين وتغيير الإطار بالنسبة إلى المدرسين العاملين خارج أسلاكهم الأصلية.

وامتدت المطالب إلى تسوية ملفات الترسيم والترقي والإدماج وإعادة الترتيب العالقة منذ سنة 2016، وإنصاف الأساتذة عرضيين وأساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية، إلى جانب معالجة وضعية المدمجين من فوج 2007، مع احتساب الأقدمية والخدمات المثبتة وتسوية آثارها الإدارية والمالية.

التعليم الأولي والمناطق النائية ضمن المطالب

وفي ما يتعلق بأوضاع المؤسسات التعليمية، طالبت النقابة بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية، وتوفير الأطر والوسائل الضرورية لذلك، مع احترام الغلاف الزمني الأسبوعي المحدد في 24 ساعة بالنسبة إلى أساتذتها، والحفاظ على تخصصهم واستقرارهم المهني.

كما دعت إلى صرف منحة العمل بالمناطق الصعبة والنائية وفق معايير شفافة ومنصفة، وتحسين ظروف السكن والنقل والسلامة، فضلا عن تسوية وضعيات الأطر العاملة بمؤسسات التفتح.

وشملت المطالب أيضا إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، وتحسين أجورهم وظروف عملهم وضمان حمايتهم الاجتماعية، إلى جانب إنصاف عاملات وعمال الحراسة والنظافة والطبخ بالمؤسسات التعليمية، وضمان انتظام صرف أجورهم واحترام حقوقهم الاجتماعية والمهنية.

وفي السياق ذاته، أثارت النقابة ملف الحركات الانتقالية، مطالبة بتنظيم الحركات الجهوية للفئات التي لم تستفد منها، والبت في الطعون، والإفراج عن الحركة الانتقالية لأسباب صحية، مع إعطاء الأولوية للحالات الاجتماعية الملحة.

انتظار إجراءات عملية

وعلى مستوى الحقوق والحريات النقابية، طالبت النقابة بسحب العقوبات المرتبطة بالحراك التعليمي ورفع آثارها، ومعالجة الاقتطاعات والملفات التأديبية العالقة، مع ضمان الحق في التنظيم والعمل النقابي والاحتجاج.

وأكد فيراشين أن النهوض بالمدرسة العمومية لا ينفصل عن تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم، مشددا على ضرورة توفير الموارد البشرية والمادية الكافية، والرفع من عدد المناصب المخصصة للتوظيف، واعتماد السن القانوني لولوج الوظيفة العمومية، وإشراك الشغيلة التعليمية وممثليها في إعداد الإصلاحات وتقييم نتائجها.

وفي ختام اللقاء، عبر المكتب الوطني للنقابة عن تقديره لتفاعل الوزير محمد نبيل بنعبد الله مع القضايا المطروحة، مؤكدا استعداده لمواصلة الحوار القطاعي بما يسمح بالتوصل إلى حلول عملية ومنصفة. وشددت النقابة على أن المرحلة المقبلة تستدعي ترجمة هذا التفاعل إلى إجراءات ملموسة، مقرونة بآجال محددة لتنفيذ الالتزامات وتسوية الملفات العالقة، بما يعزز الثقة داخل القطاع ويستجيب لانتظارات نساء ورجال التعليم.

بنعبد الله يجتمع بالنقابات التعليمية ... مطالب مالية ومهنية تنتظر التسوية
Educa 24

اقرأ أيضًا

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent