في السنوات الأخيرة، ولى الأستاذ كيسمع بزاف من الآباء والأمهات أن ولادهم كيعانيو من فرط الحركة وتشتت الانتباه، حتى ولى هاد الموضوع حاضر بقوة فالنقاشات داخل المؤسسات التعليمية.
ولكن، وسط هاد النقاش كامل، كاين سؤال خاصنا نطرحوه بهدوء وموضوعية: واش فعلاً كل تلميذ كثير الحركة، كيقاطع الأستاذ، ما كيحترمش قواعد القسم، وما كيقدرش يركز فالدراسة، كيعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟ ولا كاين حالات كيكون فيها غياب التأطير الأسري، وضعف الحزم، وعدم تعويد الطفل على احترام القواعد والحدود، جزءاً من المشكل؟
خاصنا نكونو واضحين: فرط الحركة وتشتت الانتباه اضطراب حقيقي، وماشي من حقنا نستهينو بمعاناة الأطفال اللي كيعانيو منو، ولا نعتابروهم مشاغبين أو نتهمو أسرهم بالتقصير دون معرفة ظروفهم. التشخيص مسؤولية المختصين، وماشي كل حركة زائدة أو ضعف فالتركيز كيعني بالضرورة وجود اضطراب.
ولكن، فالمقابل، ما خاصناش نحولو كل سلوك غير منضبط إلى تشخيص طبي، ونتجاهلو دور التربية الأسرية فتعليم الطفل الصبر، واحترام الآخرين، والالتزام بالقواعد، وتحمل المسؤولية.
الأستاذ اليوم كيلقى راسو أمام تحديات حقيقية داخل القسم: تلاميذ كيقاطعو الشرح، كيشوشو على زملائهم، كيرفضو التعليمات، وكيصعّبو عملية التعلم على الجميع. وهنا كيطرح السؤال: شكون غادي يحمي حق باقي التلاميذ فالتعلم والتركيز؟ وكيفاش غادي يقدر الأستاذ يؤدي رسالتو التربوية فوسط هاد الظروف؟
التفهم ما كيعنيش التساهل، والتشخيص ما كيعنيش غياب القواعد، والحزم ما كيعنيش العنف.
الطفل اللي عندو اضطراب فعلي كيحتاج الفهم والمواكبة والدعم المناسب، والطفل اللي محتاج يتعلم الانضباط كيحتاج بدوره تربية متوازنة، وحدود واضحة، وتعاوناً حقيقياً بين الأسرة والمدرسة.
المشكل ماشي هو نختارو بين الصحة النفسية والتربية الأسرية، ولكن نعرفو نفرقو بين الحالات، ونتعاملو مع كل حالة بالطريقة المناسبة، بلا أحكام مسبقة وبلا تحميل الأستاذ وحده مسؤولية كل الاختلالات.
السؤال اللي خاصنا نناقشوه بجدية هو: واش فعلاً تبدلات طبيعة الأطفال اليوم، ولا تبدلات أساليب التربية، ولا بجوج، ولات المدرسة كتواجه نتائج هاد التحولات بوحدها؟
شنو رأيكم؟ واش لاحظتو فعلاً تزايد حالات فرط الحركة وتشتت الانتباه داخل الأقسام، ولا أن غياب الحزم والتأطير الأسري ولى حتى هو تحدياً حقيقياً؟