recent
آخر المواضيع

المدرسة الرائدة… حين تصبح الوثائق غاية بدل أن تكون وسيلة

 

من المؤسف أن يتحول جزء من الاهتمام داخل مشروع المدرسة الرائدة من تتبع تعثرات المتعلمين، وتشخيص حاجاتهم، ودعم تعلمهم، إلى الانشغال بسيل متزايد من الوثائق والإجراءات التي تستهلك وقت الأستاذ وجهده، دون أن تنعكس بالضرورة على جودة التعلمات.

تقارير الدورة التكوينية، تقارير الورشات التذكيرية، تقارير تمرير روائز الوضعية القبلية والبعدية، شبكات التفريغ، روائز التصديق، روائز التتبع، شبكات التتبع والتحقق والتصديق… وغيرها من الوثائق التي أصبح بعضها حاضرًا بقوة في الممارسة اليومية.

والجدير بالانتباه أن بعض هذه الوثائق لم تكن ضمن متطلبات السنة الأولى من تنزيل مشروع الريادة، وإنما أضيفت تدريجيا نتيجة اجتهادات وممارسات محلية، ثم تحولت مع مرور الوقت إلى مطالب متداولة يُنتظر من الأستاذ الالتزام بها.


لقد جاءت المدرسة الرائدة في جوهرها لتجعل الممارسة التربوية أكثر فاعلية، ولتخفف عن الأستاذ بعض الأعباء ، حتى يتفرغ لما هو أهم: المتعلم، وتعثراته، وحاجاته، وتقدمه في التعلم.


فإذا كان الهدف هو الارتقاء بجودة المدرسة، فمن الضروري أن نسأل أنفسنا باستمرار:


هل كل وثيقة نطلبها من الأستاذ تضيف قيمة حقيقية للعمل التربوي؟

وهل تساعد فعلا في تحسين تعلم المتعلمين؟

أم أنها أصبحت في بعض الأحيان هدفا قائما بذاته؟


الأستاذ في حاجة إلى وقت أكبر للتخطيط، والتدريس، والدعم، والتقويم، والتواصل مع المتعلمين، وليس إلى مزيد من الأعباء الورقية.


فالوثيقة التربوية ينبغي أن تكون وسيلة لخدمة التعلم، لا غاية تستنزف وقت الأستاذ.


المدرسة الرائدة تستحق أن تكون رائدة في تبسيط الممارسة أيضًا، لا في كثرة الوثائق والإجراءات.منقول

المدرسة الرائدة… حين تصبح الوثائق غاية بدل أن تكون وسيلة
Educa 24

اقرأ أيضًا

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent