recent
آخر المواضيع

أخنوش: مدارس الريادة حَسَّنت مستوى التلاميذ والحكومة تواصل تقييم نتائجها

 
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن نموذج مدراس الريادة الذي جاءت به الحكومة منذ الموسم الدراسي 2023/ 2024 إلى اليوم عاد بأثر إيجابي على مستوى تحكم التلاميذ من التعلمات والكفايات الأساسية، مشيراً إلى أن الحكومة تحرص على تقييم وتتبع هذا المشروع بشكل منتظم ودقيق من خلال قياس أثر المقاربات البيداغودجية الجديدة المعتمدة على التحصيل الدراسي .

وأضاف أخنوش، في الجلسة الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، والتي ناقشت موضوع إصلاح التعليم، أن الحكومة أطلقت مدارس الريادة باعتبارها أحد أهم الأوراش الإصلاحية ووفرت له مختلف الإمكانيات البشرية والمالية واللوجستيكية والبيداغوجية الكفيلة ببلوغ الأهداف المسطرة في أفق تعميم هذا النموذج على الصعيد الوطني ، مبرزاً أن هذا الإصلاح الشامل يقوم على استهداف مكونات المنظومة التعليمية من أستاذ ومدرسة وتلميذ من خلال اعتماد مقاربات تربوية حديثة ومبتكرة، وفي مقدمتها برنامج (TARL)، أي التدريس وفق المستوى المناسب .

وأشار رئيس الحكومة إلى أن تجربة مدارس الريادة انتقلت من تجربة نموذجية شملت 626 مؤسسة ابتدائية خلال الموسم الدراسي 2023/ 2024، لتصل اليوم إلى 4626 مؤسسة خلال الموسم الحالي، باستقبال مليوني تلميذ.

واعتبر أن هذه الأرقام تعكس الثقة المتزايدة في النموذج الإصلاحي ونجاعته الميدانية، مبرزاً أنه واكب هذا التوسع برنامج واسع لتأهيل الموارد البشرية، باستفادة أكثر من 80 ألف أستاذ و960 مفتشا تربويا من تكوينات متخصصة في منهجية ومقتضيات مشروع مؤسسات الريادة.

وأفاد أخنوش أن الحكومة حرصت على تتبع وتقييم هذا المشروع بشكل منتظم ودقيق من خلال قياس أثر المقاربات البيداغودجية الجديدة على التحصيل الدراسي، مبرزاً أن مختلف التقارير والأرقام الميدانية سجلت تحسنا ملموسا في أداء التلاميذ من المستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدائي.

وأوضح رئيس الحكومة أن نتائج التلاميذ تضاعفت أربع مرات في مدارس الريادة في مادة الرياضيات ومرتين في اللغة العربية وثلاث مرات في اللغة الفرنسية، لافتاً إلى أن مختلف التقييمات المنجزة من طرف المؤسسات الوطنية أبانت عن الأثر الإيجابي لمدرسة الريادة على مستوى التعلمات، بإظهارها أن تلاميذ هذه المدارس الرائدة يلجون السلك الإعدادي وهم يتوفرون على أفضلية أكاديمية تصل إلى 10 نقاط مقارنة مع تلاميذ المدارس العادية.

مجهود مالي يخدم الإصلاح

من جانب آخر، اعتبر أخنوش ما تحقق من إنجازات في قطاع التربية الوطنية لا يمكن أن يتم إلا من خلال المجهود المالي الذي خصصته الحكومة لقطاع التعليم ، لافتاً إلى أن ميزانية القطاع عرفت ارتفاعاً خلال الفترة الممتدة 2021 إلى 2026 بلغ 68% في المئة، بانتقالها من 58 مليار درهم في 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، وهو ما يجسد مركزية التعليم ضمن أولويات العمل الحكومي .

وأورد رئيس الحكومة أن الحكومة منذ بدايتها كانت واعية بأن المدرسة العمومية في حاجة إلى وقفة مسؤولة وتشخيص موضوعي وإرادة إصلاحية حقيقية تستجيب لانتظارات المغاربة ، مبرزاً أنه كان لزاماً علينا أن نقدم جواباً مسؤولاً عن تحديات جوهرية لم تعد تحتمل التأجيل بالنظر إلى أهمية التعليم في بناء الدولة الاجتماعية .

واعتبر أن تقديم خارطة الطريق 2022/ 2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع هو جواب على هذه التحديات التي تواجه التعليم المغربي ، مشيراً إلى أنها تتضمن إصلاحاً حقيقياً ومتكاملاً يرمي إلى إحداث تحول حقيقي داخل منظومة التربية والتكوين .

وأورد المتحدث ذاته أن هذه الخارطة تركز على ثلاثة محاور رئيسية وهي التلميذ والمدرسة والأستاذ، لافتاً إلى أنها حددت أهدافاً واضحة وقابلة للقياس والتنفيذ من قبيل تحسين التعلمات ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز مكتسبات التلاميذ .

وسجل أخنوش أن الحكومة حسنت وضع الأستاذ من خلال التحفيز المادي وتحسين ظروف العمل، بالإضافة إلى تحسين وضعية المدارس وتوفير الأجهزة اللازمة، سواء في المجال القروي أو الحضري .

وأوضح أن الهدف الرئيسي لخارطة الطريق هو ترسيخ الديمقراطية بمفهومها الواسع في المدرسة، والتي تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص وتوفير عرض تربوي متوازن في جميع أقاليم المملكة ، مشيراً إلى أن الديمقراطية في التعليم لا تقتصر على توسيع الولوج وإنما تعني جودة التعلمات.

وأورد عزيز أخنوش أنه عند تولينا السلطة الحكومية كنا واعيين بأرقام الهدر المدرسي والصعوبات التي تواجه التلاميذ في اكتساب التعلمات الأساسية والكفايات الضرورية خلال مراحل التمدرس ، مبرزأً أنه خلال هذه الظرفية أدركت الحكومة أن إصلاح التعليم لم يعد يحتمل الكثير من التأجيل .

google-playkhamsatmostaqltradent