أقدم بعض التلاميذ المنحدرين من دواوير الكرايم، جماعة امزورة بإقليم سطات، والمتمدرسين بإعدادية امزورة، خلال الأيام الماضية، على تخريب وتمزيق كراسي حافلة النقل المدرسي، في سلوك أثار استياء واسعاً في صفوف الأسر وأعضاء الجمعية المكلفة بتدبير هذا المرفق الحيوي.
وفي أعقاب هذه الواقعة، قررت الجهة المشرفة على تسيير النقل المدرسي توقيف الحافلة إلى أجل غير مسمى، في خطوة تهدف إلى حماية الممتلكات العمومية ووضع حد لمثل هذه التصرفات. غير أن هذا القرار انعكس سلباً على باقي التلاميذ، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من وسيلة النقل الوحيدة التي كانت تضمن لهم الالتحاق بمؤسستهم التعليمية في ظروف مناسبة.
ويعيش عشرات التلاميذ حالياً وضعاً صعباً، حيث يضطرون إلى قطع مسافات طويلة قد تصل إلى 15 كيلومتراً ذهاباً وإياباً، أو اللجوء إلى خدمات النقل العشوائي، ما يثقل كاهل الأسر بمصاريف إضافية يومية. هذا الوضع من شأنه أن يفاقم من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف التلاميذ المنحدرين من الأسر القروية محدودة الدخل.
ويطالب أولياء الأمور بضرورة إيجاد حل متوازن يضمن استئناف خدمة النقل المدرسي في أقرب الآجال، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المتورطين في أعمال التخريب، بما يحفظ حق باقي التلاميذ في التمدرس ويصون في الآن ذاته ممتلكات هذا المرفق الحيوي. كما تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة والتأطير داخل حافلات النقل المدرسي، تفادياً لتكرار مثل هذه السلوكات مستقبلاً.
وتبقى مسؤولية مختلف المتدخلين، من جمعيات ومجالس منتخبة وفعاليات محلية، قائمة لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان استمرارية هذا المرفق، الذي يشكل شرياناً أساسياً في دعم التمدرس بالعالم القروي.
