في ظل ما تم تداوله مساء اليوم على لسان بعض النقابات، وكذا عبر عدد من صفحات موقع فيسبوك، بخصوص حلول لجنة مركزية بالمديرية الإقليمية بالجديدة، تتجه المعطيات المتوفرة إلى نفي صحة هذه الأخبار، حيث لا وجود لأي مؤشرات رسمية تؤكد حدوث مثل هذه الزيارة.
وتُظهر عملية التحقق من المعطيات المتاحة أن ما يُروج لا يستند إلى مصادر رسمية أو بلاغات مؤكدة، ما يرجّح كونه مجرد تأويلات أو معلومات غير دقيقة تم تداولها بشكل واسع. وفي هذا السياق، يؤكد عدد من المتتبعين أن ما يجري في مجال تدبير الموارد البشرية يندرج ضمن الإجراءات الإدارية العادية، الرامية إلى تنظيم العمل وضمان الحقوق وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما أن إنهاء مهام المدير الإقليمي السابق بالجديدة لا يرتبط بما يُروّج له من ضغوط أو مواقف نقابية، بقدر ما يندرج ضمن قرارات إدارية عادية مرتبطة بتدبير الشأن التربوي، خاصة في ما يتعلق بتحسين مردودية المديرية. وتشير بعض المعطيات إلى أن ترتيب المديرية الإقليمية بالجديدة، وفق مؤشرات الأداء المعتمدة في إطار “مؤسسة الريادة”، وضعها ضمن المنطقة الحمراء من حيث المردودية، وهو ما يفسر اتخاذ مثل هذه القرارات في سياق السعي إلى الرفع من النجاعة وتحسين النتائج.
ويُسجل، في المقابل، أن انتشار مثل هذه الأخبار غير الدقيقة قد يُسهم في خلق نوع من اللبس، خاصة عندما يتم تقديمها بصيغة توحي بوجود صراعات أو تدخلات استثنائية، في حين أن الواقع يعكس تدبيراً إدارياً عادياً يدخل في إطار تقييم الأداء واتخاذ ما يلزم من إجراءات.
وعليه، فإن ما يتم تداوله بخصوص حلول لجنة مركزية، أو ربط بعض القرارات الإدارية بخلفيات غير مؤكدة، يظل غير مؤسس في ظل غياب أي معطيات رسمية داعمة، ما يستدعي توخي الدقة والتحري قبل تداول مثل هذه الأخبار.