recent
آخر المواضيع

لماذا قامت فرنسا بتسمية المدرسة الفرنسية في العيون باسم 'بول باسكون '


 اختيار اسم بول باسكون ليس اعتباطا بل هو رسالة مباشرة إلى جبهة البوليساريو وتذكير لها بالجرائم الارهابية العديدة الذي اقترفتها ضد الأبرياء والعزل سواء من سكان المنطقة أو حتى السياح الأجانب..


بول باسكون سوسيولوجي مغربي فرنسي معروف في الأوساط الأكاديمية في البلدين وكان أستاذا مقيما بكلية الآداب بالرباط والمعروف عنه أيضا أنه فقد ولديه المراهقين.. ابن وابنة لم يتجاوزا ال 20 سنة من عمرهما على يد جبهة البوليساريو التي اختطفتهما وهما في جولة سياحية مع أصدقاء لهما في الصحراء خارج منطقة النزاع وقطعت رؤوسهم ودفنتهم في الصحراء . منذ حوالي ست سنوات مات المجرم أحمد البطل الذي قتل أبناء بول باسكون ولعنته السماء والأرض، ولكن اسم باسكون سيبقى مدونا في تاريخ الصحراء المغربية مدة طويلة اكثر من اسم الجلاد أحمد البطل لتذكير القراء بهذه الفاجعة أعيد نشر تدوينة سبق نشرها أول مرة في غشت 2024

من بين الحوادث الغامضة في تاريخ المغرب في سبعينيات القرن الماضي، اختفاء أبناء بول باسكون،السوسيولوجي الفرنسي الذي فضل الحصول على الجنسية المغربية و البقاء في المغرب بعد الاستقلال ..يوم 27 دجنبر 1976، قررت ابنته نادين السفر إلى بحيرة أخنفيس قرب طرفاية مع أخيها جيل و صديقين هما جون و بياتريس غييو أبناء دبلوماسي فرنسي و أيضا مع شاب مغربي اسمه فؤاد الفايز و وصديقته كوليت بلانشوت..وكلهم لم يتجاوزوا العشرين في العمر اختفت المجموعة كلها بعد 2 يناير1977، وبسرعة اتهم المغرب البوليساريو باختطافهم، لكن هذه الأخيرة أنكرت علاقتها بذلك،مؤكدة أنها حين تختطف أجانب فإنها لا تخفيهم.

فيما بعد ذكر الصحفي الفرنسي فرانسيس هيلد من صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور وهو يقوم بتحقيق عن الحادثة أن البوليساريو أبلغته يوم 13 يناير من السنة نفسها بعثورهم على بطاقة ديبلوماسية خاصة ب"جون غييو" بجيب جندي مغربي قتل في إحدى المعارك .

ماذا وقع ؟ الجواب عند شخص واحد اسمه سيد أحمد البطل.

هاد السيد المولود بمنطقة المحبس التحق بالمدرسة في طان طان ولكن لم يستطع مجاراة أقرانه الذين استكملوا دراستهم في بويزكارن و تارودانت والرباط وغيرها. ولكسب معيشته فضل شراء حمار وبقي يعمل في نقل الماء من خزان الماء بالمدينةً على كروسة يجرها حماره.

بعد التحاق الولي مصطفي السيد مؤسس البوليساريو بطانطان حيث عمل في الإنعاش الوطني وجمعه للشباب بالمدينة بنية المقاومة المسلحة ضد الاستعمار الاسباني بالصحراء ..كان البطل إلى جانبهم يستمع..

السيد ماقاريش ..شبه أمي كان منبهرا بهؤلاء الجامعيين وحاول تقليدهم فحفظ الكتاب الأحمر ديال ماو كاملا..ماكانش فاهم فيه والو ولكن عزيز عليه يستعرض فقرات منو أمام من لايعرفه لإبهاره...

لما بدأت الحرب ضد اسبانيا والمغرب وموريتانيا من طرف البوليساريو فضل البطل تسيير مخيمات اللاجئين بتبندوف بدل المشاركة في الغزوات وحصل على منصب مدير الأمن.

بطل شبه أعمى يترقى من وراء كروسة وحمار إلى مسؤول على مصير الآف اللاجئين..

لكن السبب الرئيسي يعود لطاعته العمياء للأوامر وضعف بصره.

وبعد أن دعمت الجزائر البوليساريو في حربها ضد المغرب قامت الأجهزة الجزائرية بعزل بعض المخلصين لها في التنظيم المسلح وعملت على طرد الشيوعيين والمعتدين بأنفسهم ومن بينهم مؤسس الجبهة نفسه الولي مصطفى السيد.

في أحد المؤتمرات فوجئ الولي بتكتل غريب لأعضاء اللجنة التنفيذية ضده قاده البطل وآخرون وتم عزل الولي من جميع المناصب و بقا غير كايشوف ..

نجح الجزائريون لأشهر في خطتهم لكن الولي عاد بقوة بعد ترتيبات قبلية وتنازلات للجزائر.

بعد مقتله من طرف مخابرات الجزائر خلال الهجوم على نواكشوط في 1976 سيطرت الجزائر كليا على الجبهة..لهذا يقال أن أكبر رابح من وفاته في غزوة موريتانيا هم الجزائريون.

صديقنا البطل ترقى وحين كان الرجال يقاتلون في الجبهات أسس نظام تجسس باستخدام الأطفال و العريفات ..وأسس أول مراكز تعذيب..وهو سجن الرشيد راح ضحيته الموريتانيون والأسرى المغاربة وأعضاء متمردون من الجبهة ثم المثقفون

لقد كان جهازه المكون من عشرات الحقودين الأميين يقوم مثلا بالتخلص من القيادات العسكرية التي تشكل خطرا سياسيا على أسياده أثناء المواجهات العسكرية ضد المغرب.. إنه أسلوب التشيكا السوفياتية في حرب ستالينغراد : رصاصة في الظهر ونحتسبك شهيدا قتله الجيش المغربي..

وبمساعدة من البشير- أخ الولي- تفنن طيلة الثمانينيات في تعذيب الأسرى المغاربة

حكايات كثيرة مرعبة لاداعي لسردها كلها تنسب للبطل رغم ضعف بصره، حينها كان يتلذذ بقطع الأطراف وتمزيقها..وتحت السياط كان يجبر الضحايا على حفظ جمل من خطب ماو تسي تونغ..

أقسى ما تم ذكره في بعض الشهادات قيام البطل بإخصاء ضحاياه إذ كان يحمي مسمارا ويضعه على عرق محدد بدقة قرب الجهاز التناسلي يقال أن صحراوية شيبانية علمته تلك التقنية في التعذيب التي كانت تجرى للعبيد الهاربين في الصحراء سابقا..لقد أخصى هذا الأعمى الذي يبدو وديعا في الصور مئات الصحراويين والأسرى..

ورغم فقدانه البصر بشكل كلي كان يرعب حتى قيادات الجبهة التي تجازيه بمناصب كبيرة.

كل الشهادات تجمع أنه واحد من زبانية جهنم.

يعد هذا البطل أكثر شخص مكروه في تندوف ورغم تنقله يوميا للرابوني بحراسة عسكرية تعرض لمحاولة اغتيال من طرف ابن أحد ضحاياه قبل سنوات فقط..

و لا توجد خيمة في تندوف لم يتعرض أحد أفرادها للتعذيب والتنكيل من طرف هذا المدعو البطل..

ولهذا يسمونه : البويطيل ..تصغيرا وتحقيرا.

هذا البويطيل هو من أشاع للصحافة الفرنسية مسؤولية المغاربة عن مقتل أولاد باسكون..وبالنظر لتاريخه وتورطه في عمليات اختطاف سابقة لمدنيين مغاربة وبحارة إسبان لايستبعد أن يكون هو من قتل وعذب ودفن جثث أبناء بول باسكون في الحمادة ..

google-playkhamsatmostaqltradent