recent
آخر المواضيع

اعتداء خطير على إطار إداري بثانوية البقالي بأيت ملول يثير غضب الأسرة التعليمية


 شهدت الساحة التعليمية بعمالة إنزكان أيت ملول حالة من الاحتقان الشديد، إثر تعرض إطار إداري بثانوية البقالي التأهيلية بمدينة أيت ملول لاعتداء خطير من طرف شخص غريب عن المؤسسة. ولم يتوقف هذا الفعل، الذي وُصف بالشنيع، عند حدود السب والشتم المهين، بل تطور إلى اعتداء جسدي عنيف استدعى نقل الضحية لتلقي العلاج، وسط موجة استنكار واسعة في صفوف نساء ورجال التعليم بالمنطقة، الذين اعتبروا ما وقع مساساً مباشراً بكرامة الأسرة التربوية برمتها.


وفي أول رد فعل منظم على الحادث، دخل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل على خط الأزمة، من خلال بيان استنكاري شديد اللهجة، أدان فيه هذا السلوك الجبان، معتبراً أن الواقعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها حادثاً عرضياً معزولاً، بل تندرج ضمن سلسلة اعتداءات متكررة بدأت تستهدف حرمة المؤسسات التعليمية بالإقليم بشكل يثير القلق.


وأكدت الهيئة النقابية أن المؤسسة نفسها، إلى جانب مؤسسات تعليمية أخرى، شهدت خلال الشهر المنصرم حوادث مماثلة، وهو ما أدى، بحسب البيان، إلى تعطيل السير العادي للمرفق العمومي، وإلى بث الخوف والرعب في نفوس الأطر التربوية والإدارية والتلاميذ على حد سواء، في مؤشر خطير على تراجع الإحساس بالأمن داخل الفضاء المدرسي ومحيطه.


وأعلنت النقابة تضامنها المطلق واللامشروط مع الإطار الإداري المعتدى عليه، مشيرة إلى أن هذا الأخير عزز موقفه القانوني من خلال وضع شكاية لدى النيابة العامة، مرفقة بشهادة طبية تثبت تعرضه لعجز مدته عشرون يوماً. واعتبرت أن هذا المعطى يبرز خطورة الاعتداء، ويؤكد أن الأمر تجاوز حدود الإهانة اللفظية إلى اعتداء جسدي موثق يستوجب ترتيب المسؤوليات والجزاءات القانونية اللازمة.


وفي السياق ذاته، حملت النقابة الجهات الوصية المسؤولية الكاملة في ضمان أمن وسلامة العاملين داخل المؤسسات التعليمية، مطالبة بفتح تحقيق قضائي عاجل ومعمق في ملابسات الواقعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات صارمة للضرب بيد من حديد على يد الجاني، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب ويعيد الاعتبار لهيبة المؤسسة التعليمية.


واختتمت الفعاليات التعليمية نداءها بالتشديد على ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية مستعجلة وحازمة بمحيط المؤسسات التعليمية بإنزكان أيت ملول، من أجل الحيلولة دون تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تضرب في العمق قدسية المنظومة التربوية، وتمس بشكل مباشر السلامة الجسدية والنفسية لنساء ورجال التعليم، وتهدد استقرار الفضاء المدرسي ووظيفته التربوية.

google-playkhamsatmostaqltradent