أكد عز الدين ميداوي أن الوزارة بصدد إطلاق ورش لإرساء نظام معلوماتي شامل ومندمج خاص بقطاع التعليم العالي، مع برمجة اعتمادات مالية مهمة خلال الفترة 2025-2026، في إطار تعزيز التحول الرقمي داخل المنظومة الجامعية.
وأوضح الوزير، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب خُصصت لمناقشة عرض الرئيس الأول لـ المجلس الأعلى للحسابات حول أعماله برسم 2024-2025، أن الوزارة شرعت على المستوى التقني في تطوير مراكز البيانات التابعة لها بما ينسجم مع المعايير الدولية، إلى جانب تعزيز منظومة أمن نظم المعلومات عبر اقتناء تجهيزات وبرامج متخصصة وتطوير التكوين المستمر للموارد البشرية في المجال الرقمي.
وأضاف ميداوي أن الوزارة تعمل على إحداث مديرية للتحول الرقمي وأمن نظم المعلومات ضمن مشروع إعادة هيكلة القطاع، بهدف مأسسة التحول الرقمي وتطوير نظام معلوماتي حديث للتعليم العالي، مبرزا أن هذا التوجه يجد أساسه القانوني في القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي الذي يعزز إدماج الرقمنة والتقنيات الحديثة في التكوين والبحث.
وأشار إلى أن القانون نفسه نص على إحداث نظام معلوماتي وطني لتدبير مؤسسات التعليم العالي وتحيينه بشكل منتظم، بما يتيح معالجة النواقص التي تم تسجيلها في تقارير المؤسسات الرقابية، ويوفر إطارا مؤسساتيا أكثر نجاعة لتدبير القطاع.
وفي ما يتعلق بتوصيات المجلس الأعلى للحسابات المرتبطة بتخطيط الخريطة الجامعية وتدبير مشاريع البناء واقتناء التجهيزات، أوضح الوزير أن الوزارة عملت على ترجمتها إلى مقتضيات قانونية ملزمة، من خلال اعتماد المخطط المديري للتعليم العالي كأداة للتخطيط الاستشرافي، تراعي العدالة المجالية وتوازن توزيع المؤسسات الجامعية والموارد بين مختلف الجهات.
وأضاف أن هذا المخطط يرتبط بشروط دقيقة لإحداث مؤسسات التعليم العالي، من بينها إنجاز دراسات تقنية حول الجدوى والكلفة والأثر، وضمان الانسجام مع الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والابتكار، إضافة إلى استشارة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي.
كما أبرز أن القانون الجديد عزز آليات الحكامة داخل الجامعات عبر هيئات جديدة، من بينها مجلس الأمناء، الذي يهدف إلى دعم الالتقائية بين مختلف المتدخلين وتعزيز ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استقلاليتها الأكاديمية.
وفي ما يخص الإكراهات العقارية التي تعيق إنجاز بعض المشاريع، أكد الوزير أنه يتم تعزيز التنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية لتسوية الوضعية القانونية للعقارات قبل إطلاق المشاريع، تفاديا لتعثرها لاحقا.
كما أوضح أن الوزارة تعتمد آلية الإشراف المنتدب في مشاريع البناء الجامعي عبر مؤسسات متخصصة، إلى جانب العمل على تقوية الكفاءات التقنية داخل الإدارة والجامعات، مشددا على أن هناك مجهودا متواصلا لتتبع المشاريع المتعثرة وإعادة إطلاقها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وفي ما يتعلق بتدبير العتاد العلمي، كشف ميداوي عن إطلاق مبادرة لجرد جميع المعدات العلمية التي تفوق قيمتها 500 ألف درهم على مستوى الجامعات، مع إتاحة هذه المعطيات للعموم عبر بوابة إلكترونية، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتحسين حكامة تدبير التجهيزات الجامعية.