وجهت سلمى بتعزيز، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، حول إقصاء جامعة الحسن الثاني من الدورة الأخيرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب.
وأوضحت النائبة البرلمانية، في سؤالها، إن الدورة الأخيرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب لهذه السنة عرفت غياب جامعة الحسن الثاني، في سياق مرتبط بتعقيدات إدارية وبيروقراطية حالت دون استكمال المساطر في آجالها، مما أدى إلى تغييب الجامعة عن هذه التظاهرة الهامة.
وأضافت أن ما يثير الانتباه في هذه الواقعة، هو أن منطق التدبير الإجرائي الصرف غلب على منطق القيمة العلمية والمعرفية، حيث تم إقصاء مؤسسة جامعية كبرى تعد فاعلا مركزيا في إنتاج البحث العلمي، بسبب خلل مسطري لا يعكس بالضرورة إرادة أو تقصيرا مؤسساتيا.
وأشارت النائبة إلى أن عددا من الأساتذة الباحثين، نظموا ندوات علمية وشاركوا في النقاشات داخل فضاءات مؤسسات أخرى، فتحت أبوابها للبحث العلمي والنقاش الأكاديمي ضمن فعاليات نفس المعرض، بما يعكس استمرار حضور الجامعة كمضمون معرفي رغم غيابها كإطار مؤسساتي.
وسجلت بتعزيز أن هذا الوضع يطرح إشكالا أعمق يتجاوز الحالة المعزولة، بحيث يمس طبيعة العلاقة بين الإدارة والثقافة، وبين المسطرة والرسالة، خاصة وأن المعرض يفترض أن يشكل فضاء لالتقاء المعرفة الأكاديمية بالفعل الثقافي، وليس مجالا تحسم فيه المشاركة فقط بمنطق تقني أو محاسباتي.
وفي هذا السياق، تساءلت سلمى بتعزيز، عن الكيفية التي تبرر بها الوزارة إقصاء مؤسسة جامعية وازنة من تظاهرة وطنية كبرى بسبب تعقيدات إدارية، في مقابل استمرار حضورها العلمي داخل نفس الفضاء عبر قنوات غير رسمية، متسائلة أيضا عما إذا كان ذلك يعكس خللا في المقاربة المعتمدة التي تفصل بين الشكل المؤسساتي والمحتوى المعرفي.
كما استفسرت النائبة البرلمانية عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإرساء حكامة أكثر مرونة وتكاملا، تضمن عدم تغليب منطق الإجراءات على جوهر الرسالة الثقافية والعلمية للدولة.
