recent
آخر المواضيع

من رفوف المكتبات إلى الأسواق الشعبية.. الكتب المستعملة ملاذ الطلبة في ظل الغلاء

 
مع كل دخول مدرسي وجامعي، تتكرر نفس الأزمة داخل الأسر المغربية، غلاء أسعار الكتب والمقررات، سواء في المرحلة الجامعية أو في التعليم الثانوي، خصوصا مستوى البكالوريا.

هذا الواقع دفع الكثير من التلاميذ والطلبة إلى التوجه نحو الكتب المستعملة، كحل بديل يقلل من التكاليف ويخفف عبء المصاريف. لا يقتصر الإقبال على الكتب المستعملة على الطلبة الجامعيين فقط، بل يمتد ليشمل تلاميذ التعليم الثانوي، خاصة المقبلين على امتحانات البكالوريا، الذين يحتاجون إلى عدد كبير من الكتب الدراسية والمساعدات والتمارين.

بديل حتمي

يقول أمين، تلميذ بالسنة الثانية بكالوريا، شعبة العلوم الفيزيائية: ثمن الكتب الجديدة مرتفع جدا، وهو ما دفعني الآن إلى البحث عن كتب قديمة في الأسواق الشعبية أو مواقع التواصل الإجتماعي .

وفي ظل الغلاء، يتحول الكتاب المستعمل من بديل بسيط إلى ضرورة حتمية، سواء بالنسبة لتلاميذ البكالوريا أو الطلبة الجامعيين. وبين سطور الكتب المتهالكة وأحلام النجاح، لا يزال المتعلم المغربي يقاوم ليصل، ولو بأدوات مستعملة.

أحلام أجيال سابقة

وفي هذا السياق، تقول حسناء، وهي ولية أمر لتلميذ في البكالوريا وطالب جامعي: لدي شابان، الأول في البكالوريا، والآخر في الجامعة، وثمن كتبهما جد مرتفعة .

كما أضافت السيدة ذاتها، في حديث مع بلادنا24 ، أنه ليست لدي القدرة على شراء كل الكتب جديدة، والحل هو الكتب المستعملة، أو تبادل الكتب مع عائلات أخرى .

ورغم تقادم أغلفتها وتآكل أطراف صفحاتها، تحمل الكتب المستعملة بين دفتيها أحلام أجيال سابقة، وتمنح فرصة جديدة لجيل يصارع الغلاء من أجل التعلم، في زمن أصبحت فيه المعرفة سلعة باهظة. يثبت التلاميذ والطلبة أن الرغبة في النجاح لا تقاس بثمن الكتاب، بل بالإرادة التي تقرأه، ولو كان مستعملا.

google-playkhamsatmostaqltradent