recent
آخر المواضيع

أخنوش: المدرسة العمومية تستعيد ثقة المغاربة وميزانية التعليم بلغت 99 مليار درهم

 
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل أحد أكبر الأوراش الاستراتيجية التي انخرطت فيها الحكومة خلال ولايتها الحالية، معتبرا أن المدرسة العمومية دخلت مرحلة جديدة عنوانها استعادة الثقة وتحسين جودة التعلمات وتوسيع الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، المخصصة لموضوع دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق ، أن عدد التلاميذ المتمدرسين بالتعليم العمومي بلغ خلال الموسم الدراسي الحالي نحو 7 ملايين تلميذ وتلميذة، من بينهم 730 ألفا التحقوا لأول مرة بالمدرسة العمومية، بزيادة بلغت 7.4 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، معتبرا أن هذا المعطى يعكس تنامي ثقة الأسر المغربية في التعليم العمومي.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن المنظومة التعليمية تعتمد حاليا على أكثر من 299 ألف أستاذ وأستاذة يؤطرون التلاميذ داخل أزيد من 12 ألف مؤسسة تعليمية موزعة عبر مختلف جهات المملكة، مبرزا أن ورش تعميم التعليم الأولي سجل تقدما ملحوظا بعدما تجاوزت نسبة التعميم 80 في المائة، لفائدة ما يزيد عن 985 ألف طفل.

وفي معرض حديثه عن الموارد المالية المرصودة للقطاع، أبرز أخنوش أن ميزانية التعليم ارتفعت من 58 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، بزيادة تفوق 68 في المائة، معتبرا أن هذا التطور يعكس المكانة التي يحتلها التعليم ضمن أولويات الدولة باعتباره استثمارا مباشرا في الرأسمال البشري.

وتوقف المسؤول الحكومي عند حصيلة مشروع مؤسسات الريادة ، مؤكدا أن عدد المؤسسات المنخرطة في هذا النموذج انتقل من 626 مؤسسة ابتدائية خلال موسم 2023-2024 إلى 4626 مؤسسة خلال الموسم الحالي، تستقبل ما يقارب مليوني تلميذ. كما استفاد أكثر من 80 ألف أستاذ و960 مفتشا تربويا من برامج تكوينية مرتبطة بالمشروع.

وأضاف أن نتائج التقييم أظهرت تحسنا ملحوظا في مستوى التحصيل الدراسي، حيث تضاعفت نتائج التلاميذ أربع مرات في مادة الرياضيات، ومرتين في اللغة العربية، وثلاث مرات في اللغة الفرنسية، فيما سجلت المؤسسات الرائدة نسب أداء أفضل مقارنة بالمؤسسات العادية.

وفي ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، أوضح أخنوش أن الحكومة وسعت تجربة إعداديات الريادة لتشمل 786 مؤسسة خلال الموسم الحالي، تضم نحو 700 ألف تلميذ وتلميذة، مع توقع رفع العدد إلى 1363 مؤسسة خلال الموسم المقبل. كما أشار إلى أن معدل الانقطاع عن الدراسة بالسلك الإعدادي تراجع من 8.4 في المائة إلى 4.45 في المائة بفضل الإجراءات المعتمدة.

وعلى مستوى البنية التحتية، كشف رئيس الحكومة عن إحداث 758 مؤسسة تعليمية جديدة بين سنتي 2022 و2025، أغلبها بالمناطق القروية، إضافة إلى توسيع شبكة المدارس الجماعاتية من 226 مؤسسة سنة 2021 إلى 349 مؤسسة خلال الموسم الحالي، إلى جانب تأهيل 5000 مؤسسة تعليمية وتحسين تجهيزاتها.

كما استعرض أخنوش برامج الدعم الاجتماعي المرتبطة بالتمدرس، موضحا أن عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر ارتفع إلى حوالي 3.4 ملايين تلميذ، منهم 1.9 مليون بالعالم القروي، فضلا عن توسيع خدمات الداخليات والإطعام والنقل المدرسي.

وفي الشق المرتبط بالموارد البشرية، أكد رئيس الحكومة أن الفترة الممتدة بين 2021 و2025 شهدت إحداث 109 آلاف منصب مالي لفائدة قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، من بينها أكثر من 99 ألف منصب لأطر التدريس. كما دافع عن الإصلاحات التي مست الوضعية المهنية لرجال ونساء التعليم، وعلى رأسها تسوية ملف المتعاقدين وإقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم، إلى جانب الترقيات والتعويضات المالية المختلفة.

وختم أخنوش مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة تعتبر التعليم ركيزة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية وتعزيز تنافسية المغرب، مشددا على مواصلة تنزيل الإصلاحات الرامية إلى ترسيخ مدرسة عمومية قادرة على ضمان الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص لفائدة جميع التلاميذ، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء المغرب الصاعد .

google-playkhamsatmostaqltradent