المدير الإقليمي للتعليم بتيزنيت يكشف استراتيجية المديرية لامتحانات البكالوريا دعم نفسي وتربوي، محاربة الغش، تأمين مراكز الامتحان، وتكافؤ الفرص في صلب استعدادات المديرية الإقليمية للتعليم بتيزنيت.
في إطار الاستعدادات لامتحانات البكالوريا، التي تُعد محطة حاسمة في المسار الدراسي للتلاميذ، يكشف المدير الإقليمي للتعليم بتيزنيت، المهدي الرحيوي، في هذا الحوار، أبرز التدابير التي اعتمدتها المديرية لمواكبة المترشحات والمترشحين خلال هذه الفترة.
ويتطرق الحوار إلى الدعم التربوي والنفسي، ومواكبة الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، ومحاربة الغش، وتأمين مراكز الامتحان، إضافة إلى آليات تحليل النتائج بعد انتهاء الاختبارات، بما يخدم جودة التعلمات وقيمة شهادة البكالوريا المغربية.
س1: مع اقتراب امتحان البكالوريا، كيف تدعمون التلاميذ تربويا ونفسيا في الأسابيع الحاسمة قبل الامتحانات؟ وما هي آليات مواكبة الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة تحديدا؟ تحرص المديرية الإقليمية، في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم الدراسي، على تعبئة مختلف الموارد التربوية والإدارية من أجل توفير مواكبة شاملة للمترشحات والمترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا في أفضل الظروف. فعلى المستوى التربوي، يتم تنظيم حصص للدعم والاستدراك والتقوية، مع التركيز على التعلمات الأساس وتقديم توجيهات بيداغوجية تساعد المتعلمين على حسن تدبير الزمن والاستعداد النفسي والمنهجي للاختبارات.
أما على المستوى النفسي، فنولي أهمية خاصة للمواكبة النفسية والتحفيزية من خلال جلسات على مستوى الثانويات التأهيليات مخصصة لتعزيز الثقة بالنفس والتحضير الذهني، بالإضافة إلى تعبئة الأطر التربوية والإدارية للتواصل الدائم مع أولياء الأمور من أجل خلق مناخ إيجابي عوض المقارنات و التخويف من النتائج، خاصة و أن هذه الفترة يحتاج فيها المترشح إلى الهدوء و الدعم المعنوي.
وفيما يتعلق بالفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، يتم اعتماد ترتيبات تكييفية ملائمة وفق الأطر التنظيمية المعمول بها، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص، سواء عبر تكييف ظروف الإجراء أو توفير المواكبة الضرورية التي تستجيب لخصوصية كل حالة.
س2: إلى جانب الجانب الزجري، ما هي الاستراتيجية التربوية التي تعتمدها المديرية لتعزيز ثقافة النزاهة لدى المترشحين، وكيف توازن بين الردع والوقاية من ظاهرة الغش؟ إن المقاربة المعتمدة تقوم على تحقيق توازن بين الوقاية والتأطير من جهة، والردع عند الاقتضاء من جهة أخرى. فنحن نؤمن بأن ترسيخ ثقافة النزاهة لا يمكن أن يقتصر فقط على الجانب الزجري، بل يستوجب عملاً تربوياً متواصلاً يقوم على التحسيس والتوعية. لذلك، تعمل المديرية على تعزيز قيم الاستحقاق وتكافؤ الفرص داخل المؤسسات التعليمية، من خلال حملات تحسيسية وأنشطة تأطيرية تبرز الآثار السلبية للغش على المسار الدراسي والقيم المجتمعية بالإضافة إلى المواكبة النفسية للتلاميذ لتعزيز ثقتهم بنفسهم و تشجيعهم على الاعتماد على قدراتهم الذاتية.
وفي المقابل، يتم تطبيق المقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة بصرامة ومسؤولية، حفاظاً على مصداقية الامتحان الوطني وضماناً لمبدأ الإنصاف بين جميع المترشحين. و سيتم هذه السنة اعتماد نظام إلكتروني لرصد الغش بجميع مراكز الإجراء يهدف بالأساس إلى ضبط الهواتف و الوسائط الرقمية و قد تم تعيين لجن محلية لرصد الغش تم تكوينها من طرف مهندس متخصص.
س3: بعد انتهاء الامتحانات، ما هي آليات تحليل نتائج البكالوريا التي تستخدمونها لقياس أداء المؤسسات، واستخلاص دروس عملية لتحسين جودة التدريس على المستوى الإقليمي وقيمة الباكلوريا المغربية؟ تشكل نتائج البكالوريا محطة مهمة للتقييم الموضوعي للأداء التربوي. وبعد الإعلان عن النتائج، تعتمد المديرية على تحليل المعطيات الإحصائية والمؤشرات التربوية المتعلقة بنسب النجاح، ومعدلات الأداء حسب المسالك والمؤسسات، مع إجراء قراءات مقارنة مع المواسم الماضية لاستنباط نسب التطور حسب كل مادة و مسلك في كل مؤسسة تعليمية.
هذه العملية تمكننا من رصد مكامن القوة وتحديد جوانب التحسين، بما يساهم في تطوير الممارسات التربوية وتعزيز جودة التعلمات على المستوى الإقليمي. كما أن الحفاظ على قيمة البكالوريا المغربية يظل رهيناً بالاستمرار في تطوير المنظومة التعليمية وترسيخ مبادئ الجودة والاستحقاق.
س4: على المستوى اللوجستي، ما هي خطة المديرية لتجهيز مراكز الامتحان، خصوصا في المناطق النائية، لضمان ظروف مريحة وعادلة لجميع المترشحين؟ تم إعداد خطة تنظيمية ولوجستيكية متكاملة لضمان مرور امتحانات البكالوريا في ظروف جيدة وآمنة، تشمل توفير العدة اللازمة لإجراء الاختبارات (أوراق التحرير و التسويد، أظرفة القاعات، هواتف و ملصقات الترميز الالكتروني، النظام الالكتروني لرصد الغش و غيرها من اللوازم المكتبية) بالإضافة إلى تهيئة وتجهيز مراكز الامتحان بما يلزم من شروط الاستقبال الملائمة، سواء من حيث الإنارة، وتجهيز القاعات و نظافتها، أو توفير الأجواء المناسبة للاجتياز.
كما يتم إيلاء عناية خاصة بالمناطق القروية والنائية عبر التنسيق مع مختلف الشركاء لتأمين النقل المدرسي والإيواء بالداخليات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، ويجنبهم الإكراهات المرتبطة بالتنقل و يجعل من أيام اجتياز امتحانات البكالوريا تجربة سلسة.
س5: كيف تنسقون مع السلطات المحلية لتأمين نقل أوراق الامتحان إلى المراكز، والتعامل مع الطوارئ دون التأثير على سير الاختبارات؟ تتم عملية تدبير الامتحانات في إطار مقاربة تشاركية وتنسيق محكم و تام مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية ومختلف المتدخلين، وفق بروتوكولات تنظيمية دقيقة تضمن تأمين نقل مواضيع وأوراق الامتحان في ظروف جد آمنة.
بالنسبة لتأمين مراكز الاجراء و التصحيح فتتم على ثلاث مراحل:
حراسة ثابتة على مستوى كل مركز.
دوريات أمنية تقوم بجولات تفقدية حول المراكز لرصد أي حركات مريبة.
استخدام كاميرات مراقبة حديثة لتسجيل أي واقعة.
كما يتم وضع ترتيبات استباقية للتعامل مع الحالات الطارئة المحتملة، من خلال تعبئة لجان إقليمية وآليات للتدخل السريع، بما يضمن استمرارية الامتحانات في ظروف عادية ودون تأثير على السير العام لهذه الاستحقاقات الوطنية.
س6: ما هي الرسالة التي تودون توجيهها إلى أبنائنا التلاميذ المترشحين لامتحان البكالوريا، وخاصة أولئك الذين تساورهم مشاعر القلق أو الخوف من هذه المحطة المصيرية في مسارهم الدراسي؟ رسالتي إلى أبنائنا وبناتنا المترشحين هي أن يثقوا في قدراتهم وفي المجهود الذي بذلوه طيلة الموسم الدراسي، وأن يتعاملوا مع امتحان البكالوريا باعتباره محطة مهمة، نعم، لكنها ليست مصدر خوف أو قلق مفرط.
أنصحهم بحسن تنظيم الوقت، والتركيز، والابتعاد عن كل مصادر التوتر، والتحلي بالنزاهة والثقة بالنفس. وأؤكد لهم أن النجاح ثمرة الاجتهاد والمثابرة، وأن المستقبل يظل مفتوحاً أمام كل من يؤمن بإمكاناته ويواصل السعي والطموح. نتمنى لهم كامل التوفيق والنجاح.
خلاصة الحوار يكشف المدير الإقليمي للتعليم بتيزنيت أن الاستعدادات لامتحانات البكالوريا تقوم على مواكبة تربوية ونفسية، وتأمين لوجستيكي، ومحاربة الغش مع ضمان تكافؤ الفرص.
تنظيم حصص للدعم والاستدراك، مع مواكبة نفسية وتحفيزية للمترشحين.
اعتماد نظام إلكتروني لرصد الغش داخل مراكز الإجراء.
تعبئة السلطات والمصالح الأمنية لضمان تأمين الامتحانات ونقل المواضيع والأوراق.