وشدد الوزير خلال جلسة مساءلة بمجلس النواب، الاثنين، أن هذا الإجراء بات يستند إلى إطار قانوني متكامل ومنظم، مما يجعله قراراً غير قابل للتراجع أو المراجعة في المرحلة الراهنة.
وفي سياق تبريره لهذه الخطوة، أوضح المسؤول الحكومي أن إقرار الرسوم يندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة تنظيم العرض البيداغوجي وتجويد المضامين التكوينية المقدمة لهذه الفئة. معتبرا أن الاستفادة من صيغ تعليمية مرنة تتوافق مع الالتزامات المهنية تتطلب توفير بيئة تعليمية ذات معايير عالية، وهو ما تسعى الوزارة لضمانه من خلال هذا الإصلاح الذي يربط بين استدامة التكوينات الجامعية ورفع مردوديتها الأكاديمية والمهنية.
كما لفت الوزير الانتباه إلى الجوانب اللوجستية والمالية التي تفرضها برمجة الدروس في أوقات استثنائية تلائم ظروف المأجورين، مشيراً إلى أن نظام "التوقيت الميسر" يترتب عليه كلفة إضافية تتحملها المؤسسات الجامعية، سواء فيما يتعلق بتعبئة الموارد البشرية أو استهلاك البنيات التحتية خارج الأوقات العادية.
وأقر ميداوي باحتمالية وجود بعض الأخطاء في التطبيق، مؤكدا العزم على مراجعتها وتصويبها لضمان سير العملية التعليمية بشكل سليم.
وجدد الوزير تأكيده للرأي العام وللنواب على أن التعليم العمومي يظل مجانيا بالكامل لكافة الطلبة ، وأن الرسوم المذكورة تتعلق بفئات غير الطلبة؛ وهو موضوع سبق توضيحه مرارا، مؤكدا أن الأولوية القصوى تظل دائما للطالب النظامي.
وبناءً على ذلك، اعتبر أن مساهمة المستفيدين في تغطية جزء من هذه التكاليف يعد إجراءً موضوعياً يضمن استمرارية هذا النمط التعليمي وتطويره،قبل أن يختتم بالإشارة إلى أن التقنين القانوني لهذه الرسوم يقطع الطريق أمام التفاوتات والممارسات غير المنظمة التي قد تشوب هذا النوع من التكوينات.