يسود غضب واسع في صفوف أساتذة الجامعات والطلبة بالمغرب، عقب السياسة التي ينهجها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، بعد إقدامه على طرح مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي بشكل انفرادي، دون فتح نقاش موسع مع النقابات والهيئات الجامعية.
اجتماع خاص مع رؤساء الجامعات يثير الجدل
وحسب مصادر مطلعة، عقد الوزير اجتماعًا خاصًا مع رؤساء الجامعات المغربية يوم الأربعاء بمقر الوزارة، لمناقشة تفاصيل مشروع القانون الجديد. غير أن هذه الخطوة أثارت استياءً كبيرًا، خاصة أن النقابات الجامعية اعتبرت استبعادها من النقاش إقصاءً متعمدا ، في وقت يُجمع فيه الأساتذة والطلبة على رفض التغييرات البيداغوجية التي يتضمنها المشروع.
النقابات تهدد بخطوات احتجاجية
النقابة الوطنية للتعليم العالي سارعت إلى إعلان رفضها القاطع لمشروع القانون، ملوحة باتخاذ خطوات تصعيدية تصل إلى مقاطعة المناهج البيداغوجية مع بداية الموسم الجامعي، إذا لم يتم التراجع عن مضامينه المثيرة للجدل.
التعليم العالي بالمغرب.. انتكاسة في حقوق الأساتذة الباحثين
من جانبها، اعتبرت النقابة المغربية للتعليم العالي أن المشروع يمثل انتكاسة كبرى وردة قانونية وحقوقية بقطاع التعليم العالي، مشيرة إلى أنه يشكل إجهازًا على المكتسبات التي راكمها الأساتذة الباحثون عبر سنوات طويلة من النضال .
مشروع قانون يواجه رفضًا شاملًا
ويرى مراقبون أن الوزير الميداوي يسعى من خلال لقائه مع رؤساء الجامعات إلى فرض مشروع القانون الجديد عبر إقناع الهياكل الجامعية بالتصويت لصالحه، في ظل رفض نقابي وطلابي شامل، ما ينذر بدخول جامعي متوتر إذا لم تتم مراجعة بنود القانون أو فتح حوار جاد مع مختلف الفاعلين في القطاع.