أنه لاحديث داخل أوساط المهتمين بالشأن التربوي بجهة الدار البيضاء سطات، إلا عن فضيحة مرتقبة، تحوم حول نجاح مشبوه لأساتذة مساعدين، حديثي عهد نيل شهادة الدكتوراه، وذلك بمباركة فعاليات نقابية.
وأضافت المصادر، أن أربعة مناصب، مقررة بأحد المراكز الجهوية للتربية والتكوين، لازالت تسيل لعاب عدد من الموظفين بوزارة برادة، في الوقت الذي سبق أن أثارت طريقة انتقاء المتبارين لمباراة أساتذة مساعدين، جدلا كبيرا داخل الأوساط التربوية، وما رافق ذلك مشاركة مسؤولين بارزين بالوزارة بينهم مصطفى السليفاني مدير أكاديمية التعليم بني ملال خنيفرة، والذي قالت الوزارة في روايتها حول واقعة الاختفاء، أنه تقدم بطلب تقاعد نسبي الأمر الذي وافق عليه الوزير برادة.
وفي سياق متصل، سبق أن أوردت بلادنا24 في مقال سابق، نقلا عن مصادرها، إنه منذ انطلاق هذه المباريات في نونبر 2024، برزت مؤشرات قوية على وجود اختلالات بنيوية، سواء في الشكل أو في المضمون، حيث أثار غموض طريقة الانتقاء وعدم وضوح معاييره، إلى جانب ضبابية عمل اللجان العلمية، موجة من الشكوك التي بلغت حد التشكيك في نزاهة النتائج المعلنة .
وأضافت المصادر أن عددا من أعضاء اللجان ينتمون تنظيميا إلى مكاتب نقابية أو هيئات تنفيذية، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى استقلاليتهم في اتخاذ القرار، ويعزز فرضية تدخلات خارجية لتمرير أسماء بعينها، تحت منطق الولاءات والترضيات، في مشهد يتعارض كليا مع مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص .
وشددت المصادر عينها، أنه ما زاد من حدة الاحتقان، هو الكشف عن لوائح المرشحين المقبولين لاجتياز مرحلة العرض والمناقشة، والتي أبانت عن اختلالات واضحة في تدبير عملية الانتقاء، إذ جرى إقصاء مرشحين ذوي كفاءة عالية وخبرة ميدانية، على حساب آخرين لا تربطهم صلة مباشرة بالتخصصات المطلوبة .
وتساءلت مصادر بلادنا24 عن حالات بعينها، من قبيل قبول أساتذة للتعليم الثانوي التأهيلي في تخصصات بعيدة عن مجال تكوينهم، كمن درس طيلة مسيرته اللغة الفرنسية أو التربية البدنية ليجتاز مباراة في مجال المحاسبة والمالية، في وقت تم فيه إقصاء مفتشين متخصصين في الشؤون المالية راكموا تجربة مهنية متميزة داخل قطاع التربية الوطنية، ويحملون دبلومات متخصصة من مراكز تكوين مفتشي التعليم .
وفي السياق ذاته، لم يسلم مجال التشريع وأخلاقيات المهنة من عبث المعايير، حيث جرى إقصاء مرشحين مشهود لهم بالكفاءة، في مقابل قبول أسماء شبه مجهولة لم تترك أي أثر يذكر في الإدارة العمومية، ولا تمتلك من المؤهلات ما يبرر تواجدها في سباق الانتقاء .
ويرى متتبعون للشأن التربوي، أن وزارة برادة وقعت في خطأ جسيم، بإسناد هذه المباريات إلى لجان تفتقر إلى التخصص والخبرة الضروريتين، في وقت كان من الأجدر أن يتم إشراك قطاع التعليم العالي وأطره الأكاديمية المؤهلة لتدبير هذا النوع من التوظيفات التي تتطلب درجة عالية من الموضوعية العلمية والدقة المنهجية.
