مع بداية شتنبر، يشدّ كثير من الأساتذة رحالهم من مدن بعيدة - كمدينة تارودانت - نحو الفرعيات النائية. رحلة قد تستغرق أربع ساعات أو أكثر، تنتهي بتوقيع محضر الدخول يوم 1 شتنبر وحضور اجتماع مطوّل لتوزيع المستويات والفرعيات.
غير أن يوم المحضر لا يكون سوى بداية سباق مرهق، إذ يُجبر الأستاذ بعد الاجتماع على البحث عن مسكن في الدوار، نقل أغراضه، وترتيب مقر إقامته الجديد. وفي الغد مباشرة، 2 و3 و4 شتنبر، يجد نفسه أمام التلاميذ، يستقبلهم بابتسامة تُخفي وراءها تعب السفر وعناء الانتقال، وهو ما يزال لم يستقر بعد.
تتوالى الأيام، ثم تحل عطلة المولد النبوي يومي 5 و6 شتنبر، يليها الأحد 7 شتنبر، لتبدأ الدراسة رسميًا يوم 8 شتنبر. وهنا يبرز السؤال الجوهري:
أليس من المنطقي أن يُخصّص هذا الأسبوع الأول – خاصة لتزامنه مع عطلة دينية – لتمكين الأساتذة من الاستقرار النفسي والمادي؟ أليس من الأجدر أن يُمنحوا فرصة كافية للبحث عن السكن والتأقلم قبل أن يشرعوا في استقبال التلاميذ؟