آخر الأخبار

البيداغوجيات الحديثة: الفارقية، حل المشكلات، الخطأ، الإدماج، التعاقد، اللعب والمشروع

 

في هذا الموضوع، سوف نتطرق إلى عدد من البيداغوجيات الحديثة في المجال التربوي، والتي تهدف بالأساس إلى تنويع وتجديد الطرائق المعتمدة من طرف الأستاذ المغربي.

البيداغوجيا الفارقية: 

يعرف Luis Legrand البيداغوجيا الفارقية بكونها: "طريقة تربوية تستعمل مجموعة من الوسائل التعليمية التعلمية ثصد مساعدة الأطفال المختلفين في العمر والقدرات والسلوكات والمنتمين إلى فصل واحد من أجل الوصول بطرق مختلفة إلى نفس الأهداف".

هي بيداغوجيا تعتمد إذا، تنويع الطرق وكذا الوسائل التربوية المعتمدة، متسمة بخصوصية تفريدية للمتعلم والمتعلمة، معترفة به كشخص له إيقاع وتمثلات خاصة في تعلمه، كما تفتح مجالات عديدة لجميع المتعلمين داخل الفصل قصد الوصل للأهداف التربوية المسطرة. 

بيداغوجيا حل المشكلات: 

هي بيداغوجيا متمركزة حول المتعلم، هدفها استنفار مهاراته ومعارفه وقدراته، لرصد الترابطات الممكنة بين عناصر المشكل المطروح لبناء التعلمات الجديدة، ويمكن تلخصيها فيما يلي:

-  مواجهة مشكل معين من أجل البحث عن الحل الناجع واتختذ القرار المناسب بشأنه.

- تقديم اقتراحات والتداول بشأنها في إطار جماعة القسم وذلك للوصول إلى قرار مناسب.

- التفاوض حول معايير معينة لانتقاء قرار أو أكثر.

- تنفيد الإجراءات المحققة للقرار المتخذ.

- فحص النتائج وتقويمها للوصول إلى اختيار نهائي ومراجعته. 

بيداغوجيا الخطأ: 

عبارة عن استراتيجية وتصور ومنهج للعملية التعليمية التعلمية، يعتمد على المسارات التي يقطعها المتعلم لاكتساب المعرفة أو الوصول إليها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل ويشوب هذا البحث من أخطاء.

تعتبر هذه البيداغوجيا الخطأ أمرا طبيعيا وإيجابيا يترجم رغبة وسعي المتعلم إلى الوصول للمعرفة. 

بيداغوجيا الإدماج: 

ترتكز بيداغوجيا الإدماج على نسج علاقات بين التعلمات قصد التوصل إلى حل وضعيات مركبة، وذلك من خلال توظيف وتعبئة الموارد المكتسبة سلفا. 

من شأن اعتماد هذه البيداغوجيا داخل الفصل الدراسي، جعل المتعلم قادرا على تنظيم وترتيب مكتسباته السابقة، قصد توظيفها لاحقا في وضعيات مركبة تسمى بوضعيات الإدماج.

لا يمكن إحداث الإدماج إلا بعد اكتساب مجموعة من التعلمات المختلفة، كالمعارف والمهارات والمواقف. 

كما لا يمكن أن يحدث الإدماج إلا من خلال وضعيات مركبة جديدة، تتطلب من المتعلم إيجاد جل لها، وبحثه ضمن مكتسباته، عن المعارف والموارد اللازمة لحل الوضعية الإدماجية المقترحة. 

بهذا تعتبر عملية الإدماج عملية ذاتية وشخصية، لا يمكن أن يقوم بها أحد مكان الآخر، فهي ليست عبارة عن تمرين أو تطبيق عادي بالمعنى المتداول والشائع.

بيداغوجيا التعاقد: 

يندرج مفهوم التعاقد في إطار ما يعرف بـ: "استقلالية الإدارة"، المنطلق من مبدأين أساسيين:

1) لا يمكن إرغام أي فرد على إنجاز عمل دون رغبته.

2) الالتزام يعطي القوة والمشروعية لقوانين الإدارة.

بالتالي فالتعاقد داخل الفصل الدراسي، هو تنظيم وضعيات التعليم والتعلم عن طريق تفاوض متفق بشأنه بين الأطراف في العملية التربوية، يتبادلون فيه الاعتراف قصد تحقيق هدف تربوي معين.

بيداغوجيا اللعب: 

تعتبر بيداغوجيا اللعب من البيداغوجيات النشطة التي لا تفرض أية قيود أو ضغوط على المتعلم من بيئته أو وسطه، تجعله يقوم بالنشاط بمحض إرادته، بل ومستمتعا به.

وبما أن اللعب غالبا ما يرتبط بثقافة الطفل وخياله وبيئته، وكذا بمجموعة من الرموز، فإنه يكتسي أهمية قصوى  في حياته، وذلك لأنه يستحضر قوانين وقواعد الحياة العامة.

ويستهدف اللعب البيداغوجي التعلم بواسط اللعب، بالتالي فهو ليس غاية في حد ذاتها يلتجأ إليها المدرس، بل هو سيناريو بيداغوجي متكامل مبني على بحث ودراسة وتحليل للعملية التعليمية التعلمية. 

بيداغوجيا المشروع: 

يعتبر المشروع هدفا محدد المعالم نرمي إلى تحقيقه، فهو تفكير قصدي موضوعه فعل أو نشاط له حيز زمني مستقبلي يتحقق فيه، أما في المجال التربوي فالمشروع هو نشاط يهدف إلى تلبية حاجة أو حاجيات مرتبطة بالمتعلم.

من أنواع المشاريع التربوية: مشروع القسم، مشروع المؤسسة، المشروع البيداغوجي، المشروع الشخصي للمتعلم، المشروع الفردي الدامج، ....الخ

ليست هناك تعليقات