آخر الأخبار

متدربو مسلك الادارة التربوية بين الفراغ القانوني والحاجة للتكوين الميداني!

بعد إنصاف متدربي مسلك الإدارة التربوية الذين وزعوا بناء على مقاربة سد الخصاص في غياب أي نص قانوني، وبعد طي هذا الملف بناء على لقاءات ماراطونية بين لجنة الحوار وإدارة المركز الجهوي (الشرق)، التي وجدت نفسها غير مؤطرة بأي نص قانوني قد يشكل لها بوصلة حقيقية ترشدها لاتخاذ قرارات نهائية بحجية قانونية.

اليوم بعد أن تم توزيع المتدربين على المديريات والمؤسسات التي تم اختيارها، يجد المتدرب نفسه خارج أي حماية قانونية وخارج أي تحديد للمهام الموكولة إليه، كما أن رؤساء المؤسسات التعليمية يجدون أنفسهم في حرج كبير: فلا هم قادرون على رفض المتدرب، ولا هم قادرون على الاحتفاظ به وتمتيعه بمهام محددة ليمارسها.

إن الارتباك الحاصل اليوم في هذا الشأن لا يجب أن يستمر، فعلى الوزارة أن تخرج عن صمتها اتجاه ملف الإدارة التربوية،وعلى مديري المراكز الجهوية التحلي بالشجاعة اللازمة من أجل طلب الإفادة من الوزارة للخروج من منطقة الارتباك، المتدرب جاهز لتقديم أية خدمة إدارية في إطار واضح يكتسب الصفة القانونية لممارستها، تلك الصفة تعني له الكثير، فهي تعني الكرامة وتعني التقدير اللازم للإطار ، وتعني كذلك الحماية القانونية لممارسة أية مهمة، كما تعني كذلك أن مسلك الإدارة التربوية في طريقه الصحيح، هذا المسار مرهون بإخراج المراسيم الملتزم بها داخل المؤسسات الدستورية، (البرلمان، لجن برلمانية....)، هذا الفوج 2020/2022 عانى الكثير جراء غياب نظام التكوين والتقويم، ولا زال يعاني باعتباره فوجا تجريبيا (فئران تجارب).

رجاء أوقفوا "تعلم لحسانة فريوس ليتامى"، المتدربون يريدون وضوحا كافيا في السنة التكوينية الثانية، هذا الغموض له أثار نفسية عميقة قد تؤثر سلبا على إرادة هذا الجيل في التغيير، وبناء إدارة تربوية تنسجم مع طموحات الدولة المغربية حول تحديث الإدارة.

بقلم: ذ. نور الدين بن داود

ليست هناك تعليقات