آخر الأخبار

الشغيلة المغربية غاية أم وسيلة؟

إن المتتبع للشأن النقابي بالمغرب، يلاحظ تواري النقابات التعليمية عن الساحة منذ إعلان نتائج الانتخابات المهنية، اللهم بعض الخرجات التواصلية التي غايتها انتخابات مجلس المستشارين. إن هذا التواري يطرح أكثر من تساؤل، هل النقابات نجحت في حل كل الملفات وهي بالتالي تعيش حالة عطالة قسرية؟ أم أن أهداف النقابات وغاياتها مرتبطة بتحصين المواقع عوض تحصين مكتسبات الشغيلة التعليمية؟ فالمتتبع للشأن التعليمي يدرك جيدا ان هناك ملفات حارقة تستوجب تدخل النقابات ولعب دورها التاريخي، كملف الإدارة التربوية، ملف الترقيات....،

إن اختفاء النقابات يجعل ميزان القوة لا يخدم مصالح الشغيلة، فمثلا ملف الإدارة التربوية دخل في نفق مسدود نظرا لغياب قاعدة قانونية وتنظيمية تساعد على اتخاذ القرارات التي تحدد مصير المتدربين خلال السنة الثانية من التكوين، وفي ظل عدم وضوح الرؤية لدى المراكز والأكاديميات، وكذا لدى المتدربين يبقى تدخل المكاتب الوطنية للنقابات التعليمية مسألة ضرورية وذات أولوية من أجل إيجاد الصيغ القانونية والتنظيمية اللازمة، وكذا للتسريع بإخراج المراسيم المتفق عليها.

قد يقول قائل أن الإشكال سياسي، وأن الجميع ينتظر ما ستسفر عنه الحكومة الجديدة بخصوص منصب وزير التربية الوطنية من أجل إعطاء الانطلاق للحوار بأرضية جديدة، لكن هذا لا يعني أن ننسحب من تمثيل الشغيلة وطرح قضاياه الملحة لدى المؤسسات باعتبارها مؤسسات عمومية يؤطرها مبدأ استمرارية المرفق العمومي. إن قضايا الشغيلة لا تنتظر التأجيل لأنها قضايا مرتبطة بالاستقرار النفسي والاجتماعي والأسري، وتأجيلها يعني أننا نقامر بالجودة والنجاعة والحكامة في سوق الإصلاح المنشود.

نورالدين بن داود

ليست هناك تعليقات