آخر الأخبار

الحكومة مستمرة في نهج سياسة التعاقد بالوظيفة العمومية!!!

 

في مقال منقول عن السياسي والباحث المغربي عبد الرحيم العلام المعروف بمقالاته للرأي العام في العديد من الجرائد الورقية والإلكترونية ذكر ما يلي: لا يحتاج التبرير المتهافت لوزير الميزانية، الذي أكد فيه بأن الحكومة مستمرة في "التوظيف بالتعاقد" (ليس فقط في التعليم بل أيضا في قطاعات أخرى مثل الصحة)، بدعوى أن هذا التوظيف هو السائد في أكثر من 200 مؤسسة عمومية، ويشمل أكثر من 100 ألف موظف. أقول لا يحتاج هذا الزّعْم إلى كثير من الأدلة لإبراز مدى تهافته، بل يمكن فقط لهذا الوزير التجمعي أن يجيب عن الأسئلة التالية: هل إذا صمَتَ البعض عن وضع معين لسبب من الأسباب، ينبغي أن يسري الأمر بالضرورة عل الكل؟ ألا يوجد من بين هؤلاء الذين يشتغلون بالتعاقد في المؤسسات العمومية من هم غير راضين على وضعهم؟ ما هي هذه المؤسسات العمومية وكم يتقاضى موظفوها وما هي تعويضاتهم خارج الأجر؟ ألا يخشى الوزير أن يساهم تصريحه في دفع هؤلاء الموظفين الجهويين إلى المطالبة بحق الإدماج في الوظيفة العمومية على غرار ما يطالب به الأساتذة؟ في الواقع، إن أول من ينبغي عليه الرد على الوزير التقنوقراطي (الكفاءة!!!)، هو زميله في الحكومة نزار بركة، والذي وعد "المتعاقدين" خلال الحملة الانتخابية بإدماجهم في الوظيفة العمومية. ولأنه لم يقدّم هذا الوعد بصفته الشخصية وإنما لكونه زعيم حزب الاستقلال، وحقّق وعده الكثير من الاستحسان والانتشار داخل صفوف المتعاقدين وعائلاتهم وعموم المواطنين، وأكيد أن آلاف الأصوات ذهبت لحزب الاستقلال بسبب هذا الوعد، فإنه مدعو اليوم إما بالوفاء الذي قطعه وإما الانسحاب من الحكومة التي لا تحقق له الالتزام بوعوده، وتجعله عرضة للسخرية والتحقير في صفوف مئات الآلاف من المواطنين، مما يقلّص من شعبيته وحضوره.

ليست هناك تعليقات